١٧٥٩٥ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا أَدْرِي تُبَّعٌ أَلَعِينًا كَانَ أَمْ لَا؟ وَمَا أَدْرِي ذُو الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ لَا؟ وَمَا أَدْرِي الْحُدُودَ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا " فَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، وَرَوَاهُ هِشَامٌ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مُرْسَلًا قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهُوَ أَصَحُّ، وَلَا يَثْبُتُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ " ⦗٥٧١⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵀: قَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مَوْصُولًا
١٧٥٩٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، بِهَمَذَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ فَإِنْ صَحَّ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ﷺ قَالَهُ فِي وَقْتٍ لَمْ يَأْتِهِ فِيهِ الْعِلْمُ عَنِ اللهِ، ثُمَّ لَمَّا أَتَاهُ قَالَ مَا رُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ وَغَيْرِهِ، وَذَلِكَ شَبِيهٌ بِمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي قِصَّةِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِرَجْمِهِ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، ثُمَّ رُوِّينَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي قِصَّةِ الْجُهَنِيَّةِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ وَصَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ تُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ؟ " وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ فِي التَّوَقُّفِ فِي أَمْرِهِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ لِمَاعِزٍ، مَا هُوَ شَبِيهٌ بِمَا ذَكَرْنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ وَلَا يُمْكِنُ الِاسْتِدْلَالُ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَإِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ، إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، أَخَذَهُ عَمَّنْ تَقَدَّمَ إِسْلَامُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ