وبكى على سعد بن عبادة كما جاء عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: (اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي ﷺ يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود ﵃ فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله فقال قد قضى قالوا لا يا رسول الله فبكى النبي ﷺ فلما رأى القوم بكاء النبي ﷺ بكوا فقال ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه وكان عمر ﵁ يضرب فيه بالعصا ويرمى بالحجارة ويحثى بالتراب) (١)
وقد يحزن المؤمن لفراق حبيب أو فقده كما بكى يعقوب ﵇ على ابنه يوسف ﵇ حزنا حتى ابيضت عيناه وذهب بصره من كثرة بكائه كما أخبرنا بذلك القرآن الكريم، قال تعالى: (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) (٢) قال الطبري: " يقول الله جل ثناؤه وابيضت عينا يعقوب من الحزن فهو كظيم، يقول فهو مكظوم على الحزن يعني أنه مملوء منه ممسك عليه لا يبينه" (٣)