وتحزن المرأة حين يفارقها زوجها أو تشعر بأنها أسخطته، وكلما كانت له أكثر حبا كان حزنها لفراقه أكثر وندمها على إسخاطه أشد وأوجع كما بلغ الحزن من زوجات رسول الله ﷺ مبلغا عظيما حين أسخطنه وهجرهن، بل اشتد ذلك على أهلهن وذويهن وعامة المسلمين كما أخبر ابن عباس (لبثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبي ﷺ فجعلت أهابه فنزل يوما منزلا فدخل الأراك فلما خرج سألته فقال عائشة وحفصة ثم قال كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئا فلما جاء الإسلام وذكرهن الله رأينا لهن بذلك علينا حقا من غير أن يدخلهن في شيء من أمورنا وكان بيني وبين امرأتي كلام فأغلظت لي فقلت لها وإنك لهناك قالت تقول هذا لي وابنتك تؤذي النبي ﷺ فأتيت حفصة فقلت لها إني أحذرك أن تعصي الله ورسوله وتقدمت إليها في أذاه فأتيت أم سلمة فقلت لها فقالت أعجب منك يا عمر قد دخلت في أمورنا فلم يبق إلا أن تدخل بين رسول الله ﷺ وأزواجه فرددت وكان رجل من الأنصار إذا غاب عن رسول الله ﷺ وشهدته أتيته بما يكون وإذا غبت عن رسول الله ﷺ وشهد أتاني بما يكون من رسول الله ﷺ وكان من حول رسول الله ﷺ قد استقام له فلم يبق إلا ملك غسان بالشام كنا نخاف أن يأتينا فما شعرت إلا بالأنصاري وهو يقول إنه قد حدث أمر قلت له وما هو أجاء الغساني قال أعظم من ذاك طلق رسول الله ﷺ نساءه فجئت فإذا البكاء من حجرهن كلها وإذا النبي ﷺ قد صعد في مشربة له وعلى باب المشربة وصيف فأتيته فقلت استأذن لي فأذن لي فدخلت فإذا النبي ﷺ على حصير قد أثر في جنبه وتحت رأسه مرفقة من آدم حشوها ليف وإذا أهب معلقة وقرظ فذكرت الذي قلت لحفصة وأم سلمة والذي ردت علي أم سلمة فضحك رسول الله صلى
Kitab: Al-Buka' fil Kitab was Sunnah · Pengarang: رقية المحارب
Baca halaman 81
Rujukan halaman ini: البكاء في الكتاب والسنة، ص 81 (SanadKitab #7862, hlm. urut 81)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.