التخيير) (١)
- بكاء الموافقة
كثيرا نرى أحدا يبكي فنبكي لبكائه وربما لا نعرف سبب بكائه، وإنما يكون ذلك بسبب التداعي والتهييج وهو ما يعرف بالموافقة وذلك في بدء الأمر لا شيء فيه من حيث الذم أو المدح، فإذا تبين السبب واستمر البكاء كان للموافِق حكم الموافَق أجرا أو تأثما، وفي السنة دلائل على بكاء الموفقة منها ما رواه عبد الله بن عمر ﵄ قال: (اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتى رسول الله ﷺ يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود فلما دخل عليه وجده في غشيته فقال قد قضى فقالوا لا والله يا رسول الله فبكي رسول الله ﷺ فلما رأى القوم بكاء رسول الله ﷺ بكوا فقال ألا تسمعون أن الله تعالى لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم) (٢)