- بكاء العتب
تقدم فيما مضى من حديث الإفك بكاء عائشة ﵂ عتبا قالت: (وبكيت يومي لا يرقأ لي دمع) وتلك دموع تكثر وتغزر حينما تعتب على قريب أو حبيب يقف موقفا لم تكن تتوقعه، ورغم أنه لم يكن ملوما في موقفه لمبررات يراها إلا أن العتب يلازم النفس فتبكي العين أشد البكاء وهذا البكاء مباح حيث لم يرد فيه ذم ولا مدح.
وحينما يتلقى المؤمن كلمة تسوؤه من أناس لا يظن أنهم يؤذونه يعتب عليهم حتى يبكي من ذلك ما حدث به أنس ﵁ قال: (بلغ صفية أن حفصة قالت بنت يهودي فبكت فدخل عليها النبي ﷺ وهي تبكي فقال ما يبكيك فقالت قالت لي حفصة إني بنت يهودي فقال النبي ﷺ إنك لابنة نبي وإن عمك لنبي وإنك لتحت نبي ففيم تفخر عليك ثم قال اتقي الله يا حفصة) (١)