أهرِقْ هذه القلال (¬١) يا أنس. قال: فما سألوا عنها، ولا
راجعوها بعد خبر الرجل) (¬٢).
فهذا يدل على أن هؤلاء الصحابة-﵃ قبلوا خبر الواحد وعملوا بمقتضاه، وهو يفيد نسخ إباحة الخمر عندهم، وقد كان ذلك معلوماً لهم بالتواتر (¬٣).
ج- ولأن النبي ﷺ كان يرسل رسله لتبليغ الأحكام، وهم آحاد، وكانوا يبلغون الأحكام المبتدأة وناسخها (¬٤).
ويظهر-والله أعلم بالصواب- رجحان القول الثاني، وذلك لقوة أدلته.
رابعاً: نسخ السنة بالقرآن
اختلف أهل العلم في نسخ السنة بالقرآن على قولين:
القول الأول: يجوز نسخ السنة بالقرآن.
وهو قول جمهور أهل العلم (¬٥).