ثانياً: عن أنس بن مالك ﵁ قال: (حضرت عند مناهضة (¬١) حصن تستر (¬٢) عند إضاءة الفجر، واشتد اشتعال القتال فلم يقدروا على الصلاة، فلم نصل إلا بعد ارتفاع النهار،
فصليناها ونحن مع أبي موسى ففتح لنا، قال أنس: وما يسرّني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها) (¬٣).
فهؤلاء الصحابة أخروا الصلاة عند القتال، وأميرهم أبو موسى الأشعري ﵁، وهو كان قد حضر صلاة الخوف مع النبي ﷺ، فدل ذلك على أنه يؤخر الصلاة عند القتال والمسايفة (¬٤).
واعترض عليه: بأنه يمكن أنهم لم يجدوا إلى الوضوء سبيلاً من شدة القتال، أو أنهم عجزوا عن الصلاة حتى بالإيماء (¬٥).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أنهم لا يؤخرون الصلاة عن