المطلب الثالث: الصلاة على الجنازة في المسجد
ذهب بعض الحنفية منهم الطحاوي، إلى أن الصلاة على الجنازة في المسجد قد نسخ، لذلك يكره الصلاة عليها في المسجد (¬١).
ويتبين منه ومما يأتي من الأدلة: أن سبب الاختلاف في المسألة عند أهل العلم أمران: القول بالنسخ، واختلاف الآثار الواردة فيها (¬٢).
واستدل من قال بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن عائشة-﵂ أنها أمرت أن يُّمَرَّ بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد، فتُصلي عليه. فأنكر الناس ذلك عليها. فقالت: ما أسرع ما نسي الناسُ! «ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء (¬٣) إلا في المسجد» (¬٤).
ثانياً: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى على