والدليل على ذلك:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (¬١).
ثانياً: عن ابن عباس-﵄ عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول دُعيَ له رسول الله ﷺ ليصلي عليه. فلما قام رسول الله ﷺ وثَبْتُ إليه، فقلت: يا رسول الله أتُصلي على ابن أبيّ؟ وقد قال يوم كذا وكذا: كذا وكذا، أُعدّدُ عليه قوله. فتبسم رسول الله ﷺ وقال: «أخّر عنّي يا عمر»، فلمّا أكثرت عليه قال: «إنّي خُيِّرتُ فاخترتُ، لو أعلم أنّي لو زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها». قال فصلى عليه رسول الله ﷺ ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيراً حتى نزلت الآيتان من براءة: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إلى قوله: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [سورة براءة: ٨٤]. قال: فعجبت بعدُ من جرأتي على رسول الله ﷺ يومئذ، والله أعلم) (¬٢).
ثالثاً: عن ابن عمر-﵄-أنه قال: لمّا تُوفّيَ عبد الله بن أُبيّ جاء ابنه عبد الله بن عبد الله (¬٣) إلى رسول الله ﷺ فأعطاه قميصه،