الفطر بعد فرضية الزكاة. وما روي عن علي ﵁ يدل على أن الزكاة نسخت كل صدقة، وهو يشمل صدقة الفطر. فيثبت من مجموع ما سبق أن صدقة الفطر نسخت بالزكاة (¬١).
واعترض عليه بما يلي:
أولاً: إن ما روي عن علي ﵁ فهو ضعيف لا يقوى على نسخ الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ والتي تدل على وجوب صدقة الفطر (¬٢).
ثانياً: إن حديث قيس بن سعد ﵁ وإن كان يدل أن فرضية الزكاة نزلت بعد صدقة الفطر، إلا أنه لا يصح أن يُستدل منه على نسخ صدقة الفطر؛ لأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر (¬٣).
ثالثاً: إن مما لا شك فيه أن الزكاة فرضت قبل فتح مكة، وقد ورد عدة أحاديث تفيد وجوب صدقة الفطر، وكونها بعد فتح مكة، ومنها:
أ-عن عبد الله بن عمرو-﵄-أن النبي ﷺ بعث منادياً في فجاج مكة: «ألا
إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم، ذكر أو أنثى، حُرٍّ أو