المطلب الرابع: السحور بعد طلوع الفجر الثاني
ذهب بعض أهل العلم إلى أن السحور كان جائزاً بعد طلوع الفجر إلى ما قبل طلوع الشمس، ثم نسخ ذلك، وأبيح إلى طلوع الفجر الثاني (¬١).
وممن صرح بالنسخ: الطحاوي (¬٢)، والحازمي (¬٣)، وأبو حامد الرازي (¬٤)، وأبو إسحاق الجعبري (¬٥).
ويتبين منه، ومما يأتي من الأدلة: أن سبب اختلا ف أهل العلم في المسألة ثلاثة أشياء: اختلاف الآثار، والاختلاف في المراد بقوله تعالى: ﴿مِنْ الْفَجْرِ﴾، والقول بالنسخ (¬٦).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (¬٧).
ثانياً: عن سهل بن سعد ﵁ قال: (أُنزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ