والشرب بعد طلوع الفجر الثاني، وهو الفجر المستطير، ويدل عليه كذلك حديث سهل بن سعد، وعدي بن حاتم، وسمرة بن جندب-﵃، فتكون الأدلة الدالة على تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر المستطير، هي المتأخرة، والناسخة للأدلة التي تفيد جواز الأكل والشرب إلى الإسفار، وقبل طلوع الشمس (¬١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في جواز التسَحُّر بعد طلوع الفجر الصادق، إلى ما قبل طلوع الشمس، على قولين:
القول الأول: يحرم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر المستطير.
وهو قول المذاهب الأربعة (¬٢)، وجمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم (¬٣)، وقد نقل بعضهم الإجماع على ذلك (¬٤).