المطلب الخامس: حكم صوم من أصبح وهو جنب
ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه كان في أول الإسلام عدم صحة صوم من أصبح وهو جنب، ثم نسخ ذلك (¬١).
وممن صرح بالنسخ: ابن خزيمة (¬٢)، وابن المنذر (¬٣)، والخطابي (¬٤)، وابن حزم (¬٥)، وأبو حامد الرازي (¬٦)، وأبو إسحاق الجعبري (¬٧).
ويتبين منه، ومما يأتي من الأدلة أن سبب اختلاف أهل العلم في المسألة شيئان: اختلاف الآثار فيها، والقول بالنسخ (¬٨).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ