نسخه كذلك بلا خلاف (¬١).
وذلك؛ لأن الاعتبار للمعنى (¬٢).
فمثال الخبر بمعنى الأمر، قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (¬٣).
ومثال الخبر بمعنى النهي قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬٤). فإن معناه: لا تنكحوا مشركة ولا زانية، ولا تُنكحوهما، وذلك على بعض وجوه الاحتمالات (¬٥).
ومن الأدلة التي يُستدل بها على عدم دخول النسخ في الأمور السابقة ما يلي:
١ - قوله ﷾: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (¬٦).
٢ - قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي