وفي رواية عنه ﵁: أن النبي ﷺ احتجم بعد ما قال: «أفطر الحاجم والمحجوم» (¬١).
ويستدل منها على النسخ بالوجوه الآتية:
أولاً: إن حديث ابن عباس ﵁ يدل على أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم محرم، وابن عباس ﵁ لم يصحب النبي ﷺ محرماً قبل حجة الوداع، فيكون حجامة النبي ﷺ هذا ناسخاً لما يدل على الفطر بالحجامة؛ لأن هذا كان سنة عشر، وما يدل على الفطر بالحجامة كان عام الفتح، وهو كان سنة ثمان. والمتأخر يكون ناسخاً للمتقدم (¬٢).
واعترض عليه بما يلي:
أ- إنه لا يصح الاستدلال على النسخ من قوله: (احتجم وهو صائم)؛ لأنه لا يدل على تأخره على أحاديث الإفطار بالحجامة.