فثبت من ذلك أن الرخصة متأخرة عن أحاديث الفطر
بالحجامة، فتكون ناسخة لها (¬١).
واعترض عليه بما يلي:
أ- إن حديث أبي سعيد ﵁ مختلف في رفعه ووقفه، أما حديث أنس ﵁ ففي سنده كلام، وفي المتن ما ينكر، وهو: أن جعفر بن أبي طالب ﵁ قتل في غزوة مؤتة، وكانت غزوة المؤتة قبل الفتح، وثبت الفطر بالحجامة عام الفتح بعد مقتل جعفر (¬٢).
وأجيب عنه: بأن حديث أبي سعيد ﵁ روي مرفوعاً وموقوفاً، لكن الذي رفعه ثقة، فقامت به الحجة، ولا يضره وقف من وقفه (¬٣).
أما حديث أنس ﵁ فرجال إسناده رجال الصحيح، وصححه غير واحد من أهل العلم (¬٤).
أما أن جعفر بن أبي طالب ﵁ قتل قبل فتح مكة، فهذا صحيح، لكن حديث أنس ﵁ لا يدل على أن الرخصة كانت قبل فتح مكة، بل فيه: (ثم رخّص النبي ﷺ بعد في الحجامة للصائم)، وحرف (ثم) يدل على