بعض فلا يخص شيء منه إلا بدلالة، وإذا كان كذلك اقتضى ذلك أن يكون صوم المسافر خيراً له من الإفطار؛ لأن قوله: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ يشمله كما يشمل غيره (¬١).
ثالثاً: عن أبي الدرداء ﵁ قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا ما كان من النبي ﷺ وابن رواحة) (¬٢).
رابعاً: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: (كنا نغزو مع رسول الله ﷺ في رمضان، فمنّا الصائم، ومنّا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر، والمفطر على الصائم. يرون أن من وجد قوة
فصام، فإن ذلك حسن. ويرون أن من وجد ضعفاً فأفطر، فإن ذلك حسن) (¬٣).
خامساً: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام، قال: فنزلنا منزلاً، فقال رسول الله ﷺ: «إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى