ووجه الاستدلال منها: أن هذه الآيات عامة يشمل جواز قتال من يباح قتاله سواء كان ذلك في الحرم أو غيره، وحديث أنس ﵁ في قتل ابن خطل يدل كذلك على جواز قتال مباح الدم في الحرم (¬١).
واعترض عليه: بأن هذه الآيات عامة، وأدلة القول السابق أدلة خاصة، ولا تعارض بين العام والخاص، وذلك بحمل العام على ما عدا محل الخصوص. أما حديث أنس ﵁ في قتل ابن خطل فهو كان في الساعة التي رخص الله فيها ﷾ لرسوله ﷺ بالقتال، لذلك لا يصح الاستدلال منه على العموم، وقد قال رسول الله ﷺ بعد ذلك كما في حديث أبي شريح ﵁: «إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله ﷺ فيها فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب» (¬٢). لذلك لا يصح معارضة الأدلة الخاصة بهذه الأدلة (¬٣).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وأدلتهم، يظهر لي- والله أعلم