المطلب السابع عشر: الصيد في حرم المدينة وقطع شجرها
ذهب الطحاوي إلى جواز الصيد في حرم المدينة، وقطع شجرها، وأن تحريم صيدها والقطع من شجرها قد نسخ (¬١).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن اختلاف الأحاديث الواردة في المسألة سبب آخر لاختلافهم فيها (¬٢).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إني أحرم ما بين لابتي المدينة، أن يقطع عضاها (¬٣) أو يقتل صيدها» (¬٤).
ثانياً: عن عامر بن سعد، أن سعداً ﵁ ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع شجراً أو يخبطه، فسلبه. فلمّا رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم، أو عليهم ما أخذ من غلامهم. فقال: (معاذ الله أن أرد شيئاً نفلنيه رسول الله ﷺ. وأبى أن يرد عليهم (¬٥).