وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (¬١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين، بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. قال حميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول الله ﷺ بعلي بن أبي طالب وأمره أن يؤذن ببراءة. قال أبو هريرة: فأذن معنا عليّ يوم النحر في أهل منى ببراءة، وأن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان (¬٢).
فهذا يدل على أن الآية التي تدل على جواز قتال المشركين في جميع الشهور متأخر على آية المائدة التي تدل على عدم جواز القتال في الشهر الحرام (¬٣).
الراجح
بعد سرد القولين في المسألة، وما يستدل به لكل قول، يظهر لي- والله أعلم بالصواب-
أن الراجح هو القول الأول، وذلك لما يلي: