استعانة المسلمين بالكفار على غزو الكفار، بل الظاهر منه أنه في تحالف المسلمين مع الروم على قتال عدو مشترك، وهو مما لا بأس به؛ لأن الرسول ﷺ قد عاهد في أوائل الهجرة مع اليهود، وكان من بنود المعاهدة بينهم: (وإن بينهم-أي بين المسلمين وبين اليهود-النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة) (¬١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين على قولين:
القول الأول: لا يجوز الاستعانة بالكفار على قتال الكفار إلا عند الحاجة والضرورة.
وهو قول بعض الحنفية (¬٢)، ومذهب المالكية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
القول الثاني: يجوز الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين إذا أمن