المطلب الحادي عشر: مبايعة النساء باليد
ذهب بعض أهل العلم إلى أن ما يدل على جواز مبايعة النساء باليد-إن ثبت- فهو منسوخ؛ لذلك لا يجوز مبايعتهن باليد، وإنما يُبايعن بالقول.
وممن صرح به: الحازمي (¬١)، وأبو حامد الرازي (¬٢)، وأبو إسحاق الجعبري (¬٣).
وجمهور أهل العلم وإن لم يذهبوا إلى القول بالنسخ، إلا أنه لا خلاف بين الجميع في أن مبايعة النساء يكون بالقول لا باليد (¬٤).
ويستدل لما سبق بما يلي:
أولاً: عن عامر الشعبي قال: كان رسول الله ﷺ يبايع النساء، فيضع ثوباً على يده، فلما كان بعد، كُنّ يجئن النساء فيقرأ هذه الآية عليهن: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا