واعترض عليه: بأن القول بنسخ ذلك في الرجال احتمال، وليس صريحاً في ذلك، وإذا كانت المصلحة في رده، والحاجة داعية، فليس ما يصرح بالنهي عن ذلك (¬١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الصلح مع المشركين على أن يُرد إليهم من جاء منهم مسلماً على قولين:
القول الأول: لا يجوز رد أحد إلى الكفار إذا جاء مسلماً، ولا يجوز اشتراط ذلك في الصلح، وأن ما يدل على جواز ذلك فإنه قد نسخ.
وهو مذهب الحنفية (¬٢).
القول الثاني: لا يجوز رد من جاء من النساء إلى الكفار، ولا يصح اشتراط ذلك في الصلح، ويجوز اشتراط رد الرجال في الصلح إذا دعت الحاجة، وكان في الرد مصلحة.
وهو مذهب المالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥).