المطلب الأول: الرهن يركب ويحلب بنفقته
ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بشيء من الرهن (¬١)، وأن ما يدل على جواز انتفاعه من الرهن بالركوب والحلب مقابل نفقة الرهن وعلفه فإنه منسوخ.
وممن صرح بالنسخ: الطحاوي (¬٢)، وأبو بكر الجصاص (¬٣)، وابن عبد البر (¬٤)، والسرخسي (¬٥).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة (¬٦).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (¬٧).
ثانياً: عن عائشة ﵂ قالت: (لما أنزلت الآيات في سورة البقرة في الربا خرج النبي ﷺ فقرأهن على الناس، ثم حرم تجارة الخمر) (¬٨).