فيها الجور والظلم والغرر (¬١).
وإذا أمكن الجمع بين الأدلة لا يصار إلى نسخ بعضها (¬٢).
الوجه الثاني-للنسخ-: إن بعض هذه الأحاديث جاء فيه النهي عن المخابرة، والمراد بها سنة خيبر وما عامل النبي ﷺ به مع أهل خيبر من المزارعة، فيكون أحاديث النهي عن المخابرة ناسخة لسنة خيبر، وهي المزارعة وكراء الأرض ببعض ما يخرج منها (¬٣).
واعترض عليه بما يلي:
أ- إنه لا يصح اشتقاق المخابرة من خيبر؛ لأن لفظ المخابرة كان قبل خيبر، ولو كان اشتقاقها من خيبر ونهى عنها النبي ﷺ بعد معاملة خيبر لترك النبي ﷺ العمل بها مع يهود خيبر بعد ذلك ولما عمل بها أبو بكر ولا عمر-﵄-بعد النبي ﷺ (¬٤).
ب- إنه يمكن الجمع بين الأحاديث الواردة في المزارعة كما سبق بيانه، ومع إمكان الجمع بين الأحاديث يتعذر ادعاء النسخ.
ويستدل للقول بنسخ ما يدل على عدم جواز المزارعة بما يلي:
أولاً: عن نافع أن عبد الله بن عمر-﵄-أخبره (أن النبي