ذكره من الأحاديث في دليل القول بالنسخ، والتي فيها النهي عن المخابرة والمزابنة.
وقد سبق وجه الاستدلال منها، وما يرد به عليه.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو جواز المساقاة بجزء من الثمر مشاعاً- بما يلي:
أولاً: عن نافع أن عبد الله بن عمر-﵄-أخبره (أن النبي ﷺ عامل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع) الحديث (¬١).
وفي رواية عن عبد الله بن عمر-﵄-عن رسول الله ﷺ: (أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله ﷺ شطر ثمرها) (¬٢).
ثانياً: عن ابن عباس-﵄-قال: (افتتح رسول الله ﷺ خيبر، واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء، قال: أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم، فأعطناها على أن لكم نصف الثمرة، ولنا نصف، فزعم أنه أعطاهم على ذلك) (¬٣).
ووجه الاستدلال من هذه الأدلة ظاهر؛ حيث إن النبي ﷺ عامل أهل