مستدلين بالأحاديث السابقة في دليل القول بنسخ ما يدل على جواز قبول هداياهم؛ فإنها تدل على النهي من قبول هداياهم (¬١).
وذهب بعض أهل العلم إلى امتناع قبول هداياهم فيما أهدي له ﷺ خاصة، والقبول فيما أهدي للمسلمين (¬٢).
وذلك بحمل ما يدل على النهي من قبول هداياهم فيما أهدي للنبي ﷺ خاصة، وحمل ما يدل على الجواز فيما أهدي للمسلمين (¬٣).
واعترض عليه: بأن من جملة أدلة الجواز ما وقعت الهدية فيه له ﷺ خاصة (¬٤).
وذهب بعض أهل العلم إلى عدم جواز قبول الهدية ممن يريد بها التودد والموالاة، وجواز قبولها ممن يُرجى من قبول هديته تأنيسه وتأليفه على الإسلام (¬٥).
وذلك بحمل ما يدل على النهي على الحالة الأولى، وحمل ما يدل على الجواز على الحالة الثانية (¬٦).