المطلب الأول: عتق العبد إذا اسلم ومولاه كافر
ذهب ابن حزم إلى أن العبد إذا أسلم وسيده كافر فإنه يصير حراً، وأن عدم عتق سلمان الفارسي ﵁ حين أسلم وسيده كافر حتى كاتب مولاه، قد نُسخ (¬١).
ولم أجد من صرح بالنسخ في المسألة غير ابن حزم، لكن لا خلاف بين أهل العلم في أن العبد إذا أسلم قبل سيده ولحق بالمسلمين أنه يصير حراً (¬٢).
وإن أسلم رقيق أهل الذمة فيجب عليهم بيعهم، ولا يبقون تحت ملكهم (¬٣).
ويستدل لما سبق بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (¬٤).
ثانياً: عن ابن عباس ﵁: حدثني سلمان الفارسي، فذكر حديثاً طويلاً وفيه: فقدم رجل من بني قريظة فابتاعني، ثم ذكر خبراً وفيه: فأسلمت وشغلني الرق حتى فاتتني بدر، ثم قال لي رسول الله ﷺ: «كاتب (¬٥). فسألت صاحبي ذلك، فلم أزل به حتى كاتبني على أن أحيي