موافقة أهل الكتاب فيما لم يوح إليه، ثم أعلمه الله بالحكم، فكذب اليهود فيما كانوا يقولونه، فتكون أحاديث الجواز بعده، وتكون ناسخة لحديث جدامة-﵂ (¬١).
واعترض عليه بما يلي:
أ- أن النبي ﷺ لا يجزم بشيء تبعاً لليهود، ثم يصرح بتكذيبهم فيه (¬٢).
ب- إنه لا دليل يدل على تأخر أحد الحديثين على الآخر، حتى يكون ناسخاً له، و النسخ لا بد فيه من ذلك (¬٣).
ج- إنه يمكن الجمع بين هذه الأحاديث بوجوه منها: حمل ما يدل على النهي على الكراهة التنزيهية، وحمل ما يدل على خلافه على الجواز. وإذا أمكن الجمع بين الأدلة لا يصار معه إلى النسخ ولا إلى ترك بعضها (¬٤).
دليل من قال بنسخ ما يدل على جواز العزل
ويستدل لمن قال بنسخ ما يدل على جواز العزل، بنفس الأحاديث السابقة في دليل القول السابق.
ويستدل منها على النسخ: بأن تلك الأحاديث غير حديث جدامة