المطلب الثالث: الانتفاع بجلود الميتة
ذهب بعض أهل الحديث وهو رواية عن الإمام أحمد إلى أن الأحاديث الواردة في الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغ قد نسخت بما ورد في النهي عن ذلك (¬١).
وتبين منه أن أحد أسباب اختلاف الفقهاء في هذه المسألة هو القول بالنسخ؛ حيث إن بعض من قال بعدم الانتفاع بجلود الميتة مطلقاً رأى أن الأحاديث الواردة في جواز ذلك منسوخة بحديث عبد الله بن عكيم (¬٢)، وغيره الدال على منع الانتفاع بها. كما أن اختلاف ظواهر الأحاديث الواردة في المسألة سبب آخر لاختلافهم فيها (¬٣).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولاً: حديث عبد الله بن عكيم، وقد روي بطرق وألفاظ مختلفة