المطلب الثالث: التغريب في حد الزنا
ذهب بعض أهل العلم إلى أن الزاني البكر يجلد مائة ولا يغرب؛ لأن التغريب (¬١) في حد الزنا قد نسخ.
وممن صرح به: الطحاوي (¬٢)، والسرخسي (¬٣)، والمرغناني (¬٤).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، لكن السبب الأصلي للاختلاف فيها هو الاختلاف في مفهوم الأدلة الواردة فيها، وتقدم بعضها على بعض (¬٥).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» (¬٦).