المطلب الثالث: حكم الكي
ذهب الطحاوي إلى أن الكي مباح، وأن ما يدل على النهي عنه فإنه قد نسخ بما يدل على الإباحة (¬١).
والقول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، إلا أن السبب الأصلي لاختلافهم فيها هو اختلاف الآثار، والاختلاف في مفهوم تلك الآثار (¬٢).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: حديث ابن عباس ﵁ في السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وفيه قوله ﷺ: «هم الذين لا يتطيرون، ولا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون» (¬٣).
ثانياً: عن عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يدخل الحنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب» قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون» (¬٤).
ثالثاً: عن ابن عباس-﵄-عن النبي ﷺ قال: