سابعاً: عن أبي عبد الرحمن الجهني (¬١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إني راكب غداً إلى اليهود، فلا تبدؤوهم بالسلام، فإذا سلموا عليكم، فقولوا: وعليكم» (¬٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن الآيتين الأوليين تدلان على جواز السلام على غير المسلمين، كما أن حديث أسامة ﵁ فيه أن النبي ﷺ سلم على جمع فيه أناس من المسلمين ومن غير المسلمين، فقد يحتمل أن يكون النبي ﷺ أراد بالسلام جميعهم، لكن كل هذا كان قبل فرض الجهاد، كما يدل عليه حديث أسامة ﵁، ثم نهى النبي ﷺ عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، فيكون ما يدل على جواز ابتداء السلام على غير المسلمين منسوخاً بفرض الجهاد، وبنهي النبي ﷺ عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام (¬٣).