المطلب الرابع عشر: كتابة الأحاديث
ذهب بعض أهل العلم إلى أن النبي ﷺ كان نهى أولاً عن كتابة الأحاديث؛ وذلك خشية أن يختلط الوحي الذي يُتلى بالوحي الذي لا يُتلى، فلما أمن ذلك أذن في كتابة الأحاديث، فنُسخ به النهي السابق (¬١).
وممن صرح بالنسخ: ابن شاهين (¬٢)، وابن القيم (¬٣). ورجحه ابن حجر (¬٤).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، كما أن تعارض الآثار سبب آخر للاختلاف فيها (¬٥).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» (¬٦).