المطلب الحادي عشر: الوضوء من مس المرأة
ذهب ابن حزم إلى أن الأحاديث الدالة على عدم نقض الوضوء من مس المرأة منسوخة بقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (¬١)، وبناءً على ذلك فمس الرجل المرأة أو العكس إذا كان عمداً ناقض للوضوء، سواء كان المس لشهوة أم لا (¬٢).
وتبين منه أن القول بالنسخ في المسألة أحد أسباب الاختلاف عند بعض الفقهاء، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو اختلافهم في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وهل المراد به الجماع أو ما دون الجماع، وسيظهر ذلك من أدلة الأقوال ووجه الاستدلال منها.
دليل من قال بالنسخ
واستدل من قال بالنسخ بقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (¬٣).
ووجه الاستدلال منه هو: أن اللمس قد يكون باليد، كما في قوله تعالى: