المطلب السادس: الغسل للجمعة
ذهب قوم إلى نسخ وجوب غسل الجمعة (¬١)، وممن صرح به: ابن شاهين (¬٢)، وجمال الدين الزيلعي (¬٣).
وعكس ابن حزم، فذهب إلى أن الأحاديث التي تدل على وجوب غسل الجمعة ناسخة للأحاديث التي تدل على عدم وجوبه (¬٤).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف الفقهاء في المسألة، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو تعارض الآثار الواردة في المسألة، كما سيتبين من عرض أدلة الأقوال (¬٥).
ويستدل لمن قال بنسخ وجوب غسل الجمعة بما يلي:
أولاً: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا» (¬٦).