يقول: «إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل» (¬١).
والحديث يدل على أن عثمان ﵁ لم يغتسل، وأقره عمر ﵁ وحاضروا الجمعة، ولو كان واجباً لما تركه، ولألزموه به، فثبت من ذلك أنهما قد علما أن أمر الرسول ﷺ بالغسل على الاختيار والاستحباب دون الوجوب (¬٢).
فهذه الأدلة تدل على عدم وجوب غسل الجمعة، والأحاديث التي جاء فيها الأمر بالغسل تحمل على الاستحباب؛ جمعاً بين هذه الأحاديث كلها (¬٣).
دليل القول الثاني:
ويستدل للقول الثاني-وهو وجوب غسل الجمعة- بالأدلة التي سبقت في دليل قول من قال بنسخ جواز ترك غسل الجمعة.
ووجه الاستدلال منها: أن بعض تلك الأحاديث فيه لفظ الوجوب، وبعضها فيه الأمر بالغسل يوم الجمعة، وهو كذلك للوجوب، فثبت من ذلك أن غسل الجمعة واجب (¬٤).
واعترض عليه: بأن الأمر للوجوب لكن صرفه عن ذلك إلى الندب