والنسخ يُبيّن أن ما خرج لم يرد التكليف به، وإن كان قد أراد بلفظه الدلالة عليه. فالذي يرفعه الناسخ كان قبل النسخ مقصوداً دخوله في معنى اللفظ وفي الحكم (¬١).
ثانياً: أن النسخ لا بد فيه أن يكون الناسخ متراخياً عن المنسوخ ومتأخراً عنه، بخلاف التخصيص فإنه يجوز اقترانه (¬٢).
ثالثاً: أن النسخ لا يدخل الأخبار ولا يقع فيها، بل هو مختص بأحكام الشرع، أما التخصيص فإنه يكون في الأخبار وفي غيرها (¬٣).
رابعاً: أن النسخ لا يكون إلا بدليل من الكتاب أو السنة، بخلاف التخصيص فإنه يكون بهما، وبأدلة العقل وبالقرائن (¬٤).
خامساً: أن النسخ يدخل في الشيء الواحد؛ كنسخ استقبال بيت المقدس إلى بيت الله الحرام، بخلاف التخصيص فإنه لا يدخل إلا في عام له أفراد متعددة يخرج بعضها بالمخصص، ويبقى بعضها الآخر (¬٥).