ويستدل من هذه الأدلة على النسخ: بأن حديث عائشة وجابر وأم سلمة ﵃ يدل على أن النبي ﷺ كان يصلي الصبح بغلس، وحديث أبي مسعود يدل على أن التغليس بها آخر فعله، فيكون ذلك ناسخاً للإسفار بها (¬١).
واعترض عليه: بأن كون النبي ﷺ كان يصلي الصبح بغلس صحيح، لكن الحديث الذي فيه أنه ﷺ صلى مرة فأسفر بها ثم لم يعد إلى ذلك حتى الموت، فهو زيادة من أحد الرواة لم يذكره الأكثرون، وهو متكلم فيه (¬٢)، ثم هذه الزيادة تخالف أحاديث تدل على أن النبي ﷺ صلى غير مرة