«قم فصله» فصلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه للعصر، فقال: «قم فصله» فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم جاءه للمغرب وقتاً واحداً لم يزل عنه، ثم جاء للعشاء، حين ذهب نصف الليل-أو قال: ثلث الليل- فصلى العشاء، ثم جاءه للفجر حين أسفر جداً فقال: «قم فصله» فصلى الفجر، ثم قال: «ما بين هذين وقت» (¬١).
ووجه الاستدلال منها هو: أن هذه الأحاديث فيها أن جبريل ﵇ صلى بالنبي ﷺ المغرب في اليومين في وقت واحد عند غروب الشمس، فلو كان لها وقتان لصلى به فيهما، كما فعله في سائر الصلوات (¬٢).
واعترض عليه: بأنه يمكن أن جبريل ﵇ إنما فعل ذلك لبيان وقت الاختيار والاستحباب، لا لبيان وقت الجواز، ولا خلاف في أن تعجيل المغرب في أول وقتها أفضل (¬٣).