ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأحاديث تدل على النهي عن الصلاة عند انتصاف النهار، من غير فرق بين صلاة وصلاة، لذلك تكون الصلاة غير جائزة فيه (¬١).
واعترض عليه: بأن النهي المذكور في هذه الأحاديث عام، لكن قد ورد عن رسول الله ﷺ ما يخصص هذا العموم، كقوله ﷺ: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» (¬٢).
لذلك يكون الأولى حمل هذا النهي على الصلوات التي تفعل بدون سبب سابق عليها، ويكون قضاء الفوائت ونحوه مستثنىً من هذا العموم (¬٣).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو جواز الصلاة عند استواء النهار أي صلاة كانت- بما استُدل به للقول بالنسخ.
وقد سبق وجه الاستدلال منها، وما يرد به عليه.
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو عدم جوز الصلاة عند نصف النهار، إلا يوم الجمعة وإلا التي لها سبب فتجوز وسط النهار- بأدلة منها ما يلي: