فهذه الأدلة تدل على أن الصلاة جائزة بعد العصر ما لم تصفر الشمس ولم تتضيّف للغروب (¬١).
واعترض عليه: بأنه لاشك في أن النبي ﷺ كان يصلى ركعتين بعد العصر، لكن صح عنه ﷺ أنه كان ينهى عن الصلاة بعد العصر، فإما يجمع بين هذه الأحاديث، وذلك بحمل فعل النبي ﷺ الركعتين بعد العصر على خصوصيته كما قاله بعض أهل العلم (¬٢)، وإما يرجح أحاديث النهي؛ لأن فعل النبي ﷺ الركعتين بعد العصر يدل على الجواز والندب، ونهيه يدل على التحريم، وإذا تعارض الندب والتحريم فيقدم التحريم (¬٣).
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح ما يلي:
أولاً: أن القول بنسخ النهي عن الصلاة بعد العصر وعند غروب الشمس قول ضعيف ومردود، وقد سبق ما يرد به هذا القول، ويضاف إلى ذلك أن الصحابة-﵃ لم يختلفوا في النهي عن الصلاة