يبطله، ولا يأتيه من بعد ما يبطله، وهذا لا ينافي أن يوجد في القرآن نفسه ما ينسخ بعضه بعضاً، فلا يتم الاستدلال من الآية على عدم جواز النسخ أو عدم وقوعه (¬١).
رابعاً: أن النسخ وقع في الشريعة الإسلامية، وثبت ذلك بأدلة كثيرة، فإنكاره إنكار للواقع، ومن أدلة وقوعه ومشروعيته ما يأتي ذكره.
الأدلة على مشروعية النسخ وجوازه:
أولاً: الأدلة الشرعية على مشروعية النسخ وجوازه، ووقوعه:
١ - قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (¬٢).
فهذه الآية نص في وقوع النسخ، وأن الله تعالى ينسخ الآيات فيُبدلها ويغيرها، فيحول
الحلال حراماً، والحرام حلالاً، والمباح محظوراً، والمحظور مباحاً (¬٣).
٢ - قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (¬٤).
عن ابن عباس-﵄ ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ قال: (من