قال: (فاخرج من مسجدنا، ولا تذكّر فيه) (¬١).
وعن حذيفة ﵁ أنه قال: (إنما يفتي الناس أحد ثلاثة: رجل علم ناسخ القرآن من منسوخه، قالوا: ومن ذاك؟ قال: عمر بن الخطاب، قال: وأمير لا يخاف، وأحمق متكلف) (¬٢).
وعن ابن عباس-﵄-أنه مرّ بقاص يقصّ، فركضه برجله، فقال: (تدري ما الناسخ من المنسوخ؟) قال: وما الناسخ من المنسوخ؟ قال: (وما تدري ما الناسخ من المنسوخ؟) قال: لا. قال: (هلكت وأهلكت) (¬٣).
ثالثاً: ومما يدل على فضله وضرورة معرفته كذلك: أن الفقهاء والمجتهدين جعلوا من شروط الاجتهاد معرفة الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة، بحيث لا يخفى على المجتهد شيء من ذلك، وذلك مخافة أن يقع في الحكم المنسوخ (¬٤).
فدل كل هذا على فضلية علم الناسخ والمنسوخ، وضرورة تعلمه ومعرفته (¬٥).
والله أعلم.