الكلام في الصلاة، وبعضها عن جهل، وقد نُهي عن الكلام مطلقاً، وبين النبي ﷺ ما به التذكير عند النسيان أو عندما ينوب شيء في الصلاة (¬١)؛ حيث قال: «من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التفت» (¬٢).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن الصلاة يفسدها عمد الكلام دون سهوه- بنفس أدلة القول الثاني.
ووجه الاستدلال منها: أن تلك الأدلة تدل على أن الكلام في الصلاة إذا كان سهواً لا يفسدها، وإلا لما بنى رسول الله ﷺ على صلاته، ولأمر معاوية بن الحكم بإعادة صلاته لما تكلم جاهلاً، والجاهل في حكم الناسي، لذلك لم يأمره بإعادة صلاته (¬٣).
ويعترض عليه بما اعترض على وجه استدلال القول الثاني.
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: أن الكلام في الصلاة نسخ بالمدينة وبعد الهجرة، ويدل عليه ما يلي: