المطلب الثاني: موقف المأمومين إذا كانوا اثنين
ذهب بعض أهل العلم إلى أن وقوف المأمومين إذا كانوا اثنين إلى جانبي الإمام كان أولاً، ثم نسخ ذلك، وأن موقفهما خلف الإمام (¬١).
وممن قال بالنسخ وصرح به: الأثرم (¬٢)، والبيهقي (¬٣)، والحازمي (¬٤).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة في المسألة سبب آخر لاختلافهم فيها (¬٥).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن الأسود قال: دخلت أنا وعمي على عبد الله بالهاجرة، فأقام الصلاة فتأخرنا خلفه، فأخذ أحدنا بيمينه والآخر بشماله، فجعلنا عن يمينه وعن يساره، فلما صلى قال: «هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثة» (¬٦).