وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، بِهَذَا، وَقَالَ: " لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ النَّظَائِرَ السُّورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ: الرَّحْمَنُ وَوَالنَّجْمِ فِي رَكْعَةٍ، وَاقْتَرَبَتْ والْحَاقَّةُ فِي رَكْعَةٍ، وَالطُّورَ وَالذَّارِيَاتِ فِي رَكْعَةٍ، وَإِذَا وَقَعَتْ وَنُون فِي رَكْعَةٍ، وَسَأَلَ سَائِلٌ وَالنَّازِعَاتِ فِي رَكْعَةٍ، وَوَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ وَعَبَسَ فِي رَكْعَةٍ، وَالْمُدَّثِّرُ وَالْمُزَّمِّلُ فِي رَكْعَةٍ، وَهَلْ أَتَى، وَلَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي رَكْعَةٍ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَالْمُرْسَلاتِ فِي رَكْعَةٍ، وَالدُّخَانَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ فِي رَكْعَةٍ "
قَالَ ﵀: " قَوْلُ الرَّجُلِ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ إِنَّمَا سُمِّيَ قِصَارُ السُّوَرِ مُفَصَّلا لِكَثْرَةِ الْفُصُولِ الَّتِي يَقَعُ بَيْنَهَا مِنْ آيَةِ التَّسْمِيَةِ ".
وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْمُفَصَّلِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ ﷾ فِي غَيْرِ آيَةٍ أَنَّهُ فَصَّلَهُ، فَقَالَ ﷿: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ [هود: ١] يَدُلُّ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: «هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ» وَقَدْ تَتَأَتَّى قِرَاءَةُ الْمُفَصَّلِ عَلَى التَّرْتِيلِ، فَإِنَّ