قَوْلُهُ: «نَاشِئًا»، يُقَالُ: نَشَأَتِ السَّحَابَةُ: إِذَا ابْتَدَأَتْ وَارْتَفَعَتْ.
وَقَوْلُهُ ﷾: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ [الرَّعْد: ١٢] أَيْ: يُبْدِئُهَا، وَيُقَالُ لِهَذَا السَّحَابِ: نَشْءٌ حَسَنٌ، وَهُوَ أَوَّلُ ظُهُورِهَا.
وَالصَّيِّبُ: مَا سَالَ مِنَ الْمَطَرِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ صَابَ يَصُوبُ، أَيْ: نَزَلَ، قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [الْبَقَرَة: ١٩]
١١٥٢ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، أَنا أَبُو عَوَانَةَ، نَا يُوسُفُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ، نَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَتَلَوَّنَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ»، قَالَتْ: «وَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي رَأَيْتُ»، قَالَ: " وَمَا يُدْرِيكِ لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الْأَحْقَاف: ٢٤] ".