الإِسْلامَ، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَ ﷺ: «فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ».
وَرُوِيَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَسْلَمْتَ؟»، قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ»، يَعْنِي: هَدَايَاهُمْ
يُقَالُ: زَبَدْتُ الرَّجُلَ، أَزْبَدَهُ زَبْدًا، إِذَا رَفَدْتَهُ، وَوَهَبْتَ لَهُ، وَالزَّبْدُ: الرَّفْدُ.
قَالَ ﵀: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ كِسْرَى أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَبِلَهُ، وَأَنَّ الْمُلُوكَ أَهْدُوا إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ، وَأَهْدَتِ الْيَهُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا سُمٌّ، فَأَكَلَ مِنْهَا.
وَقَدْ قِيلَ: كَانَ يَرُدُّ هَدَايَاهُمْ، ثُمَّ قَبِلَهَا، فَصَارَ الْأَوَّلُ مَنْسُوخًا.