خَاصَّة يقَالَ لَهَا: عنَاق، كَمَا رُوي عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب، عَنْ أَبِيه، عَنْ جده، قَالَ: كَانَ رجل يُقَالُ لَهُ: مَرْثَد بْن أَبِي مرْثَد الغنوي، كَانَ يحمل الْأُسَارَى من مَكَّة حَتَّى يَأْتِي بهم الْمَدِينَة، وَكَانَ بِمَكَّة بغيٌّ، يقَالَ لَهَا: عَنَاقُ، وَكَانَت صديقَة لَهُ، قَالَ: فَأتيت النَّبِيّ ﷺ، فَقلت: يَا رَسُول اللَّه، أنكِحُ عنَاق؟ فَأمْسك رَسُولُ اللَّه ﷺ، فَلم يُرد شَيْئا، فَنزلت: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النُّور: ٣] فدعاني، فقرأها عَلَيَّ، وَقَالَ لي: «لَا تَنْكِحْهَا».
ورُوي عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد، عَنِ ابْن الْمُسَيِّب، فِي قَوْله: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً﴾ [النُّور: ٣]، قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَة نسختها ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النُّور: ٣٢] فَهِيَ من أيامى الْمُسلمين.